الشيخ محمد حسين الأعلمي
155
تراجم أعلام النساء
أصابع بأصابع نفسه . ثم قال المقالة الثالثة في الحمل والوضع اما مدد التحرك والتخلق والولادة فقد ذكرناها في التشريح وما بعده ويعلم من هناك أن الشهر السابع أول شهر يولد فيه الجنين القوي الخلقة والمزاج الذي أسرع تخلقه وتحركه وأسرع طلبه للخروج - وأكثر ما يموت المولودون لهذه المدة لأنهم يقاسون حركات شديدة في ضعف من الخلقة فإن مثل هذا المولود وإن كان قويا في الأصل فهو قريب العهد بالتكوّن لكن المولود في الثامن هو أكثر المولودين هلاكا - وقلما يعيش فإن عاش من المولودين لثمانية أشهر واحد فذلك هو النادر جدا ، وقلما يعيش مولود أنثى لهذه المدة - وفي بعض البلاد لا يعيش مولود لثمانية أشهر البتة لأنهم لا يخلو حالهم من أن يكونوا تأخروا في التخلق والتحرك والشوق إلى الولادة إلى هذا الوقت - فيدل على أن قوتهم لم تكن قوية في الأصل فإن حاولوا حركات التفصي في أول عهد الاستتمام ضعفوا أكثر من ضعف من يحاول التفصي في أول عهد الاستتمام وكانت قوته الأصلية قوية كالمولودين في السابع ، وإن لم يكونوا كذلك بل كانت خلقتهم وحركتهم ونيتهم إلى الشوق إلى الولادة وحركتهم إليه قد تمّت قبل ذلك فيكون مثل هذا الجنين قد رام التفصي عن مأواه وانقلب وأحدث انقلابه الذي لم يبلغ به غرضه وصبا وبقي كذلك منقلبا إلى أن تثوب إليه القوة فاعجز ضعف قوته وعرض له لا محالة ما يعرض للضعيف المحاول للحركات المخلصة إذا انبث دون متوجهه اعيا وعجز فيمرض لا محالة ويضعف وتنحلّ قوته فإذا ولد في مثل تلك الحالة كان حكمه حكم المولود المريض الضعيف ، ومن حكمه أن لا يرجى له الحياة . وأما المولود في التاسع فإن كانت قد تمّت خلقته واشتاق إلى